حكم الربح من الألعاب الإلكترونية يتوقف على مصدر المال. من عمل في تطوير لعبة مباحة، وكان عمله مباحا لا يعين على قمار أو محرم، فأجره جائز في الأصل. أما تطوير ألعاب القمار أو تشغيلها أو الترويج لها فخارج عن ذلك. أما الجائزة التي يمولها راع غير مشارك في بطولة للعبة مباحة، ولا تتكون من رسوم المتسابقين، فلا تكون قمارا من جهة المخاطرة بأموالهم؛ غير أن أخذ الجوائز على بعض أنواع المسابقات محل خلاف بين المعاصرين. وإذا خاطر المتسابقون برسوم تتكون منها الجائزة فهي قمار عند أكثر العلماء. وكذلك حكم الربح من التطبيقات يرجع إلى طريقة الربح ذاتها.
عواقب القمار في الإسلام ذكرها القرآن صراحة. فقد قرن القرآن الميسر بالخمر، ووصفهما بأنهما رجس من عمل الشيطان، وأمر باجتنابهما. وبين أن الشيطان يريد بهما أن يوقع العداوة والبغضاء بين الناس، وصرفهم عن ذكر الله وعن الصلاة. فمن عواقب القمار في الإسلام إثم يلحق صاحبه، وفساد العلاقة بين الناس، والانصراف عن العبادة. وقد عده كثير من العلماء من الكبائر. ومن عواقبه أيضا أن المال المكسوب منه لا يحل لصاحبه عند جمهور العلماء، فيخسر الخاسر ماله، والرابح لا يطيب له ربحه.
ومن وقع في القمار ثم ندم فطريق الرجوع مفتوح. يبدأ بالتوبة الصادقة: الندم، والترك، والعزم على عدم العودة. وإن بقي في يده مال من القمار سأل عالما موثوقا عن رد الحقوق والتخلص من الكسب المحرم؛ فليست الصدقة النافلة بديلا عن ذلك، ولا شرطا في صحة التوبة. ومن الأسباب العملية أن يحذف تطبيقات القمار، ويغلق الحسابات، ويصارح شخصا يثق به. ومن صعب عليه الترك وحده فليطلب مساعدة مختص في علاج الإدمان، ومن كان عليه دين بسبب القمار فليضع مع من يثق به خطة سداد، ولا يحاول التعويض برهان جديد، فذلك أقصر طريق إلى خسارة أكبر.