عواقب القمار في الإسلام ذكرها القرآن صراحة. فقد قرن القرآن الميسر بالخمر، ووصفهما بالرجس من عمل الشيطان، وأمر باجتنابهما. وبين أن الشيطان يريد بهما أن يوقع العداوة والبغضاء بين الناس، وصرفهم عن ذكر الله وعن الصلاة. فمن عواقب القمار في الإسلام إثم يلحق صاحبه، وفساد ما بين الناس من مودة، والغفلة عن العبادة. وقد عده كثير من العلماء من الكبائر. ومن عواقبه كذلك أن المال الذي يكسب منه لا يحل لصاحبه عند جمهور العلماء، فالخاسر يخسر ماله، والرابح لا يطيب له ربحه.
هل القمار ربا؟ الجواب أنهما تحريمان مختلفان، وكلاهما محرم عند جمهور العلماء. فالربا زيادة مشروطة في القرض، أو تفاضل أو تأخير محرم في مبادلة الأموال الربوية وفق أحكامها. أما القمار فمعاملة يخاطر فيها المشارك بماله، فيتردد بين أن يغنم وأن يغرم، ويكون غنم بعضهم من غرم الآخرين بلا عوض مقصود. ولا يلزم أن يكون الحظ وحده هو ما يحدد النتيجة. فسؤال هل القمار من الربا جوابه لا من حيث التعريف، لكن الفرق بين القمار والربا لا يهون أحدهما، فكلاهما أكل لأموال الناس بغير حق.
حكم الربح من الألعاب الإلكترونية يتوقف على مصدر المال. من عمل في تطوير لعبة مباحة، وكان عمله مباحا ولا يعين على قمار أو محرم، فأجره في الأصل جائز. أما تطوير ألعاب القمار أو تشغيلها أو الترويج لها فخارج عن ذلك. أما الجائزة التي يمولها راع لا يشارك في بطولة للعبة مباحة، ولا تتكون من رسوم المتسابقين، فليست قمارا من جهة المخاطرة بأموالهم؛ لكن أخذ الجوائز على بعض أنواع المسابقات محل خلاف بين العلماء المعاصرين. وإذا خاطر المتسابقون برسوم تتكون منها الجائزة فهي قمار عند أكثر العلماء. وكذلك حكم الربح من التطبيقات يتبع طريقة الربح نفسها.